ثلاثة مفاتيح للمتداول اليومي

مجدى يوسف
By -
0
التداول على المدى القصير ليس بالامر السهل؛ يحتاج التجار الى التخطيط لنهجهم.
التداول ليس للترفيه، والتعامل معه على هذا النحو يمكن أن يكون مسعى مكلفاً.
إدارة التدول تعد بالغة الأهمية للتاجر القصير الأجل.
في مقالنا الأخير، كيف تتداول على المدى القصير (التداول اليومي)، شاركنا مع التجار الاستراتيجية التي يمكن استخدامها للبحث عن الصفقات المستندة إلى قوة الزخم في الحالات القصيرة الأمد.
1- يجب ان يكون لديك استراتيجية (وخطة) مسبقة قبل وضع أي صفقة
هل لديك خطة للتداول مع الاستراتيجية الخاص بك مكتوبة لديك؟ إذا لم تمن تملكها مكتوبة ، يجب عليك فعل ذلك. وفي حين أنها قد تبدو مفصلة بشكل مفرط، أو مبالغ فيها؛ ببساطة لمجرد معرفة كيف تريد الاقتراب من الأسواق يمكن أن يكون له تأثير كبير على النهج العام الخاص بك.
الانضباط سمة ضرورية لأي تاجر ناجح، وربما أكثر أهمية بالنسبة للتاجر القصير الأمد: ولكن إذا كنت لا تعرف ما يجب فعله، أو كيف ينبغي أن تفعل ذلك – كيف يمكنك أن تتوقع أن يكون النجاح على المدى الطويل؟
هنا يأتي دور الخطة التجارية. هذا يعد بمثابة 'دستور التاجر' عن كيفية العمل، والمضاربة في السوق. وبهذه الطريقة، كل مرة يبدأ التاجر عملياته في يوم واحد فأنهم فعلا يعرفون مسبقا كيف أنهم يريدون مهاجمة السوق، وليسوا بحاجة الي بناء لعبة جديدة للتداول كل صباح.
2. يجب ان تكون انتقائيا – التداول في حقيقته ليس ترفيها
الفائدة الرئيسية لوجود خطة التداول مكتوبة عندك مسبقا هي ان الاستراتيجية أو الكيفية التي ستفتح بها صفقة ما تكون محددة، والتاجر ببساطة يجب أن يتطلع إلى تنفيذها حسب ما تمليه استراتيجيته.
إذا كان التجار يأخذونمركزاً لا تندرج ضمن الخطة أو الاستراتيجية، فسوف يعرفون أن الخطأ خطأهم وذلك لعدم اتباع هذه الخطة. انها حقيقة مؤسفة، ولكن في كثير من الحالات فان الطريقة الوحيدة لتعلم الانضباط هي برؤية الشعور الناجم عن النتيجة التي يسببها عدم الانضباط في بداية المطاف ؛ وفي التداول، فأن هذه النتيجة تتمثل في فقدان المال.
إذا كنت لا تشعر بأن خطة التداول الخاص بك قوية بما يكفي فيمكنك تغييرها؛ لجعلها أفضل. وإذا كنت بحاجة إلى بناء مزيد من الثقة وراء الاستراتيجية أو الاستراتيجيات الواردة ضمن الخطة، قم ببعض التجارب حتى تحصل على تلك الثقة. مع توافر الحسابات التجريبية(مجاناً)--ليست هناك أي عذر لذلك.
لتسريع الأمور، يمكنك الاعتماد على البيانات التاريخية لترى كيف كان سيكون نجاح الاستراتيجية لو طبقت في الماضي. هذا سيسمح لك للحصول على العديد من عمليات المحاكاة في فترة قصيرة من الزمن.
بعد ذلك، يمكنك أن تأخذ الاستراتيجية إلى بيئة تجريبية مباشرة ... وبعد اكتساب الثقة الازمة هناك ؛ يمكنك استخدام رأس المال في حسابك المباشر بناء على الاستراتيجية المجربة مسبقاً والتي تعرف أنك تريد أن تستخدما في السعي إلى تحقيق الربحية.
وأنا أعلم أن العديد من التجار، لا سيما التجار الجدد يريدون تجنب هذا الاختبار من بناء وصياغة لأنه، في الحقيقة ليست بالامر المرح. ولكن التداول ليس من المفترض أن يكون للترفيه. إذا كنت ترغب في الترفيه، هناك الأفلام والموسيقى وأشياء أخرى في هذا العالم للاستمتاع. التداول وسيلة لكسب الأموال (أو خسارتها) لا أقل ولا أكثر
ومن المؤكد أن هناك ردود فعل عاطفية تحدث لنا كبشر عند الدخول في صفقة ما..امكانية كسب او خسارة المال بكل بساطة تجلب لنا هذا الانفعال العاطفي البشري الناجم عن الاثارة والتشويق
ولكن الخاسرة ليست متعة.. كسب المال هو ممتع حقاً. فقدان المال مؤلم ومكلف، وهزيمة نفسية. بعد فترة طويلة من خسارة الاموال، في نهاية المطاف يتخلى معظم المتداولون عن الجهود التي يبذلونها ويسعون الى البحث عن مراع أكثر اخضرارا في مكان آخر (عن طريق الإقلاع عن المتاجرة، والتخلي عن أهدافهم). وهذا كله راجع الى ان التجار لم يستطيعوا السيطرة على أنفسهم بما يكفي للتمسك بالخطة الخاصة بهم
إمنح نفسك فرص أفضل للنجاح عن طريق اختيار الاستراتيجيات العالية الاحتمال والتي تكون واثقاً منها بحيث أنه يمكنك ببساطة اتباع الخطة الخاصة بك بدلاً من 'الاستيقاظ في عالم جديد كل صباح.'
3. ادارة المخاطر يعد أمرا حاسما لتجار المدى القصير
واحدة من أكبر المفاهيم الخاطئة حول التداول هي أن نسب الفوز هو العامل المحدد الأكبر في النجاح. إذا نظرتم إلى معظم الأماكن الأخرى في المجتمع المعاصر، الفوز هو الشيء الوحيد الذي يهم.
في التداول، هذا مخيب للآمال إلى حد ما؛ لأنه يأخذ حجم الخسائر مقابل حجم عدد الربح على مستوى كبير من الأهمية. الى حد ان نسبة الربح فقط من 35-40% من الوقت يمكن أن تسمح للربحية، بينما التاجر الذي يربح بنسبة 60 أو 70% من الوقت يمكن أن يخسر المال في نهاية المطاف (على الربح الصافي ).
وأدرج هذا كخطأ رقم واحد الذي يرتكبه متداولوا الفوركس، وتم الحديث عن هذا الموضوع بعمق في مقال، أكبر خطأ في التداول. في بعض أزواج العملات مثل GBPJPY، التجار في هذه الدراسة لوحظ بانهم قد ربحوا في 2 من أصل 3 مرات (66% الفوز)، ومع ذلك فانهم تكبدوا خسائر مالية في النهاية. والسبب في ذلك أن حجم الخسائر كانت كبيرة جداً بالمقارنة مع حجم متوسط الارباح. إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن ذلك، الرجاء ان لا تتردد في زيارة أي من المواد المذكورة أعلاه حيث تم استكشاف هذا الموضوع بتعمق أكثر بكثير.
ولكن كثير من التجار "سكالبر" يفكرون أو يشعرون بأن البحث عن مكافآت أكبر من مقادير المخاطر هو ببساطة امر مستحيل في المدى القصير؛ لذلك فأنهم يستخدمون اوامر وقف الخسائر على نطاق واسع ويتطلعون لجني الأرباح 'السريعة'، مع محاولة الكسب 80 أو 90% من الوقت. عادة هذا لا يعمل بشكل جيد. لماذا؟
لأنه لا يمكننا أن نعرف ما سيحدث في المستقبل. بغض النظر عن مدى قوة التحليل لديك ، أو استراتيجية أو خطة التداول فان الاسواق – ( والمستقبل) سوف تكون دائماً لا يمكن التنبؤ بها.
بدلاً من ذلك، التداول يقوم في الغالب حول الاحتمالات ومحاولة الحصول على ظروف السوق كي تعمل لصالحك، حتى ولو لفترة قليلة من الزمن. وكلما كانت المدة أقصر في خطة التداول لدينا, كلما اصبح من الصعب التنبأ بحركة السعر. اذن، التجار على المدى القصير بحاجة إلى معرفة كيفية الخسارة بشكل صحيح، وعندما يربحون، عليهم أن ينظروا إلى أقصى حد من إمكانات تلك السيناريوهات. لقد تحدثنا عن هذا الموضوع في المقال "كيف تجني ثمار أكبر"، هناك تعلم التجار كيفية الاستفادة من الصفقات المربحة وذلك بنقل أوامر وقف الخسارة إلى نقطة التعادل.
في المثال أدناه، فإننا نرى مدى الأهمية التي يجب ان تحضى بها ادارة التجارة. لقد دخلت في صفقة شراء على زوج يورو/يان قبل اعلان البنك المركزي الاوروبي
إدارة المخاطر مهمة للغاية...
ثلاثة مفاتيح للمتداول اليومي
في البداية، عملت الخطة بشكل جيد لعدم وجود حركة في أسعار الفائدة الأوروبية حيث شهد اليورو ارتفاعا ملحوظا. قمت باستغلال هذه الفرصة لنقل وقف الخسارة الى نقطة التعادل ، وبدأت في الخروج من الصفقة باقفال اجزاء من الصفقة عندما كانت في نقطة كسب المال.
عندما بدأ ماريو دراجي في الحديث أثناء المؤتمر الصحفي للبنك المركزي الأوروبي، واصلت الأسعار الارتفاع، قمت باستغلال كفرصة لتوسيع نطاق اغلاق اجزاء اخرى من الصفقة.
ولكن فجأة شئ ما تغير، ونظرا لأني كنت في استضافة ويبينار في ذلك الوقت لم أكن أعرف بالضبط ما قد يكون. لكن اليورو توقف عن التنقل نحو الأعلى، وسرعان ما بدأ في الهبوط.
كنت أعرف أن شيئا ما كان خاطئا... لذلك قمت باغلاق الصفقة كاملة هذه المرة بنسبة 20 نقطة افضل من سعر الدخول. هذا أنقذني وسمح لي للحفاظ على أرباح في الصفقة. ومن ثم واصل اليورو اتجاهه الهبوطي.
إذا لم أضع خط توقف الخسائر في الصفقة، واقفال اجزاء من الصفقة عندما كانت تسير في صالحي. فانني كنت سأخسر لا محالة في هذه الصفقة... اذن ادارة المخاطر بامكانه ان يحميك من الخسارة.
والدرس الذي نأخذه من كل هذا أن الأسواق لا يمكن التنبؤ بها، سواء كانت لدينا مراكز مفتوحة أم لا. الجشع والخوف غالباً ما يحكم قراراتنا، لذلك وجود خطة لدينا يعد امرا في غاية الاهمية. ولكن التركيز على إدارة المخاطر والتجارة هو الذي يسمح للتاجر لتخطيط ووضع استراتيجية، والسعي جاهدا للنجاح على المدى الطويل مع نهج قصير الأجل في الأسواق.

إرسال تعليق

0 تعليقات

إرسال تعليق (0)
'; (function() { var dsq = document.createElement('script'); dsq.type = 'text/javascript'; dsq.async = true; dsq.src = '//' + disqus_shortname + '.disqus.com/embed.js'; (document.getElementsByTagName('head')[0] || document.getElementsByTagName('body')[0]).appendChild(dsq); })();
3/related/default