كيف تستفيد مصر من ارتفاع الدولار؟

مجدى يوسف
By -
1
خبير اقتصادى / وليد عادل 
حالة من الغضب تتزايد وترتفع وتيرتها في الشارع المصري مع الارتفاع المستمر في أسعار الدولار الأمريكي الذي تخطى 13 جنيه لأول مرة في التاريخ وفقا للأسعار المتداولة في السوق الموازية (السوق السوداء) اليوم الثلاثاء 26 يوليو، رغم استقرار السعر الرسمي للدولار و المعلن من البنك المركزي المصري عند متوسط 8.86 جنيه.
ولم يعرف المواطن المصري أثرا لارتفاع سعر الدولار طيلة الشهور الماضية سوى ارتفاعات جنونية في أسعار معظم السلع لم يكن جزء كبير منها راجعا – في الحقيقة – لتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار بقدر ما كان راجعا لجشع تجار ومستوردين في ظل غياب للرقابة الفعالة على الأسواق.
وفي الوقت الذي يبلغ سعر الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني أكثر من 104 ين، و سعر الدولار أمام اليوان الصيني يتداول عند سعر 6.67 يوان، قابل المصريون تلميح طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري باحتمالية تخفيض السعر الرسمي للجنيه أمام الدولار بالمزيد من المخاوف دفعت سعر الدولار في السوق الموازي لنحو 13.30 جنيه لأول مرة في تاريخه.
والواقع أن قيمة العملة بالنسبة للدولار أو عملات رئيسية أخرى ليست معيارا مطلقا للوضع الاقتصادي للدولة في كثير من الحالات، بل إن دولا ذات اقتصاديات ضخمة ومتطورة على رأسها الصين واليابان تعمدان إلى الحفاظ على عملتيهما عند قيم منخفضة لتحقيق نمو اقتصادي، و العملة المصرية ذاتها تعادل 11.74 ين ياباني دون أن يعني ذلك تفوقا للاقتصاد المصري على نظيره الياباني.
ويحقق انخفاض سعر العملة ميزتين هامتين يمكن الاستفادة بهما اقتصاديا، الأولى هي تشجيع السياحة حيث تكون الدولة جاذبة للسياح بسبب انخفاض أسعارها بسبب انخفاض قيمة عملتها مقابل الدولار الأمريكي أو غيره من العملات الرئيسية، وهو ما اعتمدت عليه الفلبين بشكل كبير حتى أصبحت من أكثر دول العالم جذبا للسياح (الدولار الأمريكي يساوي 47 بيسو فلبيني).
أما الميزة الثانية فتتمثل في انخفاض سعر المنتج المحلي مقارنة بنظيره في الدول الأخرى مما يزيد من الصادرات وبالتالي يحسن من الميزان التجاري، كما يشجع المستثمرين على إقامة استثمارات جديدة وبالتالي زيادة الناتج القومي و زيادة فرص العمل و خفض معدلات البطالة.
اتجاه البنك المركزي المصري لتخفيض قيمة العملة كما ألمح طارق عامر قد يكون بداية تصحيح أوضاع الاقتصاد المصري إذا كانت هناك إجراءات مكملة من الحكومة المصرية لتشجيع السياحة و الاستثمار والتصدير بالاستفادة من انخفاض سعر الجنيه مقابل العملات الأجنبية الرئيسية، و قد يكون مقدمة للمزيد من التضخم و ارتفاع الأسعار و تراجع ثقة المستهلكين في الاقتصاد المصري، فأي سيناريو ستشهده مصر على أيدي رجال المجموعة الاقتصادية في الحكومة؟

إرسال تعليق

1 تعليقات

  1. زون تريد أفضل شركة خدمات الفوركس واسواق المال

    ردحذف
إرسال تعليق
'; (function() { var dsq = document.createElement('script'); dsq.type = 'text/javascript'; dsq.async = true; dsq.src = '//' + disqus_shortname + '.disqus.com/embed.js'; (document.getElementsByTagName('head')[0] || document.getElementsByTagName('body')[0]).appendChild(dsq); })();
3/related/default